Post WGالإيبولا (Ebola) أو مرض فيروس إيبولا (EVD) أو حمة إيبولا النزفية (EHF) هو فيروس مميت بنتقل عبر الإحتكاك مع الحيوانات البرية أو التماس مع مفرزاتها السائلة ( الدم – اللعاب – البول أو أي من سوائل الجسم الاخرى )، وبعدها ينتقل المرض من شخص إلى أخر عن طريق اللمس أو التماس مع الإفرازات السائلة أيضاً، ولا يوجد حتى الأن دليل قاطع على إنتقال الفيروس في الهواء ضمن البيئة الطبيعية، كما  يمكن للرجل الناجي من الاصابة بايبولا نقل الفيروس عن طريق السائل المنوي حتى شهرين من تعافيه من المرض.

التاريخ والظهور:

ظهر المرض لأول مرة في عام 1976 في قرية يامبوكو في جمهورية الكونغو الديمقراطية والتي تقع على ضفة نهر إيبولا والذي سمي الفيروس بإسمه، حينها أصاب الفيروس 248 شخصاً مات منهم 151 شخص أي بنسبة تعادل 53%.

في أذار من العام 2014 أعلن عن تفشي فيروس إيبولا مجدداً في غينيا، وانتشر ليضرب ليبيريا، سيراليون ونيجيريا، كما أصيب إثنان من الأمريكين الذي كانوا في افريقيا.

وفي إحصائية نشرتها منظمة الصحة العالمية في شهر أب 2014 قالت فيها أن عدد المصابين في الإنتشار الأخير لإيبولا هو 1603 شخص مات منهم 887 شخص أي بنسبة 55%، ويجدر الذكر أن حوالي 60 شخصاً من المتوفين كانوا من العاملين في المجال الصحي الساعين إلي السيطرة على المرض.

ويجدر الذكر أن نسبة الوفيات من جراء فيروس إيبولا تتراوح من 50% إلى 90% من المصابين.

أعراض الإصابة بإيبولا:

تبدأ أعراض الإصابة بمرض إيبولا عادة بشكل مفاجئ على شكل إنفلونزا يحس المصاب بالتعب، الحمى، الصداع، ألام في المفاصل والعضلات والبطن، إرتفاع في درجة الحرارة، وطفح في الجلد، والقيء والإسهال وفدان الشهية من الأعراض الشائعة أيضاً، ويمكن أن يحس المصاب أيضا ب إلتهاب في الحلق، ألم في الصدر، ضيق في التنفس وصعوبة في البلع.

تتراوح فترة حضانة المرض من 2 إلى 21 يوم قبل ظهور الأعراض وفي بعض الحالات كانت فترة الحضانة من 8 إلى 10 أيام.

Ebola2

العلاج من المرض:

حتى اليوم لا يوجد علاج أو لقاح رسمي مرخص للقضاء على الفيروس، ولكن هناك العديد من الجهات الطبية المرموقة التي تعمل على لقاحات تجريبية للقضاء على الفيروس أو الوقاية منه.

في المانيا تم إيقاف عمل الفيروس وشفيت بعض الحالات من المرض، وفي أحد المختبرات الطبية في كندا يتم العمل على لقاح تجريبي قيل أنه سيكون العلاج النهائي للفيروس ولكن حتى الأن ليس هناك معلومات كافية حول صلاحية العلاج للإستخدام البشري.

ويعد حالياً أفضل مسار للعلاج هو الحفاظ على جسم المريض من الجفاف عن طريق السوائل الوريدية، كما من المهم أيضاً الحفاظ على برودة حرارة الجسم، ومراقبة ضعط الدم ومستويات الأوكسجين.

الوقاية من المرض:

يجب علينا تجنب التواجد في الأماكن التي ينتشر فيها الوباء وفي حال التواجد في هذه الأماكن يجب علينا تجنب التلامس مع السوائل التي تخرج من المصابين وغسل اليدين بالصابون والماء  الدافئ، وفي حال ظهور أي من الأعراض التي تكلمنا عليها سابقاً فيجب المسارعة إلى الإنعزال عن الناس وطلب المساعدة الطبية الفورية.

استخدام المرض كسلاح بيولوجي:

في عام 1992 وجهت تهم إلى جماعة أوم شنريكيو اليابانية ( التي لها سوابق في هذا المجال ) بالتفكير بإستخدام الإيبولا كسلاح إرهابي، حيث قام زعيم الجماعة شوكو أساهارا بإصطحاب 40 من أتباعه إلى زائير بحجة مساعدة الجهود المبذولة في مكافحة المرض للحصول على عينات من الفيروس، وبسبب أن الفيروس ذو سمية عالية فيمكن إعتباره كأحد الأسلحة البيولوجية.

أخيراً هل من داع للقلق:

رغم أن الكثير من الدول المتقدمة تخشى من إنتشار المرض على أراضيها إلا أن مسؤولي منظمة الصحة العالمية أكدوا أن السبب الوحيد والأكبر لتفشي المرض هو بسبب المناطق التي ظهر فيها وإفتقارها إلى نظم الرعاية الصحية الكافية وعدم قدرتها على توفير العلاج الكافي للمرضى وأدوات الوقاية الشخصية للعاملين في مراكز العناية الصحية.

ولذلك فإن فرص إنتشار المرض في هذه الدول هي نسب ضئيلة وغير مقلقة نوعاً ما، إلا في حال سفر أحد الأشخاص من دولة ينتشر فيها المرض إلى أحد هذه الدول كما حصل في الولايات المتحدة الأمريكية عندما أصيب أحد الأطباء الذين كانو في افريقيا وعادو إلى الولايات المتحدة.

مصدر 1مصدر 2